عبد الملك الثعالبي النيسابوري

193

التمثيل والمحاضرة

إن الذّليل الذي ليست له عضد فتّ في عضد فلان . حلأت حالئة عن كوعها ، للمدافع عن نفسه « 1 » . هذه يدي لك في الانقياد والطّاعة . أطوع له من يمينه . فلان يقلّب كفّيه ندما . سقط في يده - للنّادم . خرج نازع يد ، أي عاصيا « 2 » . أعطاه عن ظهر يد ، أي ابتداء لا عن مكافأة . لا يدي لواحد بعشرة ، هو من قولهم : مالي بذاك يدان ، أي طاقة . فلان عنده باليمين ، أي بالمنزلة العليا . وهو عنده بالشّمال ، أي بالمنزلة الخسيسة . هم عليه يد واحدة ، أي مجتمعون . اشدد يديك بغرزه « 3 » ، أي تمسّك به . العجم : من لم يقاس لطام غيره خال كفّه عمودا . العامة : لا تسوّد به كفّاك ، ولا يتلمّظ به شدقاك ، في التجنّب . ليست يدي مخضوبة بالحنّاء ، في إمكان المكافأة . النّبط : تقع اليد المستريحة على بطن جائع ، واليد الكادّة على بطن شبعان . العرب : ما سدّ فقرك مثل ذات يدك . ويد تشجّ وأخرى منك تأسوني . على اليد ردّ ما أخذت . وما الكفّ لا إصبع ثمّ إصبع أحمد بن المعذّل لأخيه : أنت كالإصبع الزّائدة ، إن تركت شانت ، وإن قطعت المت . قد تطرف الكفّ عين صاحبها * فلا يرى قطعها من الرّشد آخر : فلو أنّها إحدى يديّ رزيتها « 4 » * ولكن يدي بانت على إثرها يدي

--> ( 1 ) المثل في حذر الإنسان على نفسه ومدافعته . أي أن حلأها عن كوعها إنما هو حذر الشفرة عليه لا عن الجلد ، لأن المرأة الصناع ربما استعجلت فقشرت كوعها ، وقال ابن الأعرابي : حلأت حالئة عن كوعها معناه : أنها إذا حلأت ما على الإهاب أخذت محلأة من حديد ، فوها وقفاها سواء فتحلأ ما على الإهاب من تحلئة ، وهو ما عليه من سواده ووسخه وشعره ، فإذا لم تبالغ المحلأة ولم تقلع ذلك عن الإهاب أخذت الحالئة نشفة ، وهو حجر خشن مثقب ، ثم لفت جانبا من الإهاب على يدها ، ثم اعتمدت بتلك النشفة عليه لتقلع عنه ما لم تخرج عنه المحلأة ، فيقال ذلك للذي يدفع عن نفسه ، ويحض على إصلاح شأنه ، ويضرب هذا المثل له ، أي أن كوعها عملت ما عملت ، وبحيلتها وعملها وعملها نالت ما نالت ، أي فهي أحق بشيئها وعملها . اللسان 1 / 60 . والتاج : حلاء . ( 2 ) يروى : خرج فارغ يد . ( 3 ) الغرز : ركاب الرحل . ( 4 ) يروى : قطعتها .